الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
43
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
طويل نجاد السيف مذ كان لم يكن * قصي وعبد الشمس ممّن يخاطبه ( 1 ) فردّ ثلاثين ألفا على أهله . وقال ابن أبي الحديد ذكر أبو عبيدة في ( تاجه ) أنّ لبني تميم مآثر لم يشركها فيها غيرهم ، أما بنو سعد بن زيد مناة فلها ثلاث خصال يعرفها العرب : إحداها كثرة العدد حتى ملأت السهل والجبل ، عدلت مضر كثرة وعامة ، العدد منها في كعب بن سعد ولذلك قال سعد بن معزا : كعبي من خير الكعاب كعبا * من خيرها فوارسا وعقبا تعدل جنبا وتميم جنبا ولذا كانت تسمى سعد الأكثرين وفي المثل ( في كل واد بنو سعد ) . والثانية : الإفاضة في الجاهلية ، كان ذلك في بني عطارد وهم يتوارثون ذلك كابرا عن كابر حتى قام الاسلام ، وكانوا إذا اجتمع الناس أيام الحج بمنى لم يبرح أحد حتى يجوز القائم بذلك من آل كرب بن صفوان ، قال أوس بن معزا : ولا يريمون في التعريف موقفهم * حتى يقال أجيزوا آل صفوانا والثالثة : أنّ منهم أشرف بيت في العرب الذي شرفته ملوك لخم ، قال المنذر بن المنذر بن ماء السماء ذات يوم وعنده وفود العرب ودعا ببردي أبيه : ليلبس هذين أعزّ العرب وأكرمهم حسبا . فأحجم الناس . فقال أحيمر بن خلف بن بهدلة : أنا لهما . قال الملك : بماذا قال : بأنّ مضر أكرم العرب وأعزّها وأكثرها عديدا ، وإنّ تميما كأهلها وأكثرها وان بيتها وعددها في بني بهدلة وهو جدّي . قال : هذا في أصلك وعشيرتك ، فكيف في عترتك وأدانيك قال : أنا
--> ( 1 ) ديوان الفرزدق 1 : 52 - 53 .